الشيخ محمد إسحاق الفياض

62

منهاج الصالحين

خمسه فائدة . باعتبار أنها زيادة على ما بذل من المال عوضاً عنه ، وأما الزيادة بالنسبة إلى أربعة أخماسه فلا تكون فائدة ، ومن هذا القبيل ما إذا استغنى الإنسان عما هو مؤنة له كالدار مثلا وبعد الاستغناء زادت قيمته السوقية وارتفعت وباعه بتلك الزيادة ، لم تصدق عليها أنها فائدة جديدة عرفاً دخلت في ملكه لكي يجب عليه خمسها ، ومن هنا إذا نقصت قيمتها فلا يقال : إنه خسر . ( مسألة 129 ) : الذين يملكون الأغنام يجب عليهم إخراج خمس نمآتها في آخر السنة ، بلا فرق بين النمآت المتصلة كالسمن ، والمنفصلة كالصوف واللبن والسخال المتولدة منها بعد استثناء ما يصرف منها طيلة السنة في مؤنتهم ، وإذا بيع شيء من ذلك في أثناء السنة وبقي مقدار من ثمنه ، وجب إخراج خمسه أيضاً ، وكذلك الحكم في سائر الحيوانات ، فإنه يجب تخميس ما يتولد منها ، إذا كان باقياً في آخر السنة بنفسه أو ثمنه ، هذا إذا كان أصل الأغنام مخمسة ، كما إذا كانت إرثاً أو مشتراة بثمن مخمس ، وإلا يجب عليهم تخميسها أو تخميس أثمانها أيضاً . ( مسألة 130 ) : إذا عمر بستاناً وغرس فيه نخلا وشجراً للانتفاع بثمره لم يجب إخراج خمسه ، إذا صرف في تعميره وشراء نخيله وأشجاره مالا لم يتعلق به الخمس كالموروث ، أو مالا قد أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة ، أو مالا فيه الخمس ولم يخرج خمسه . نعم ، يجب عليه إخراج خمس هذا المال نفسه ، كما أنه يجب عليه خمس الزيادة العينية فيما غرسه من النخيل والأشجار في نهاية السنة على جميع فروض المسألة ، بلا فرق بين أن يكون غرس الأشجار والنخيل بغاية الاستفادة من منافعها كأغصانها وأثمارها وغيرهما ؛ لإشباع حاجاته الذاتية حسب شؤونه ومكانته أو بغاية الاتجار والتداول بها أصولا وفروعاً لخلق منفعة جديدة . نعم ، يفترق الأول عن الثاني في نقطتين :